يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
163
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ذكره الحاكم ، وقد تقدم « 1 » زيادة . الثاني : عظم الذنب في التحريف في الأمور الدينية من إظهار بدعة أو حكم أو فتوى . قوله تعالى وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [ البقرة : 78 ] لما تقدم ذكر أحبار اليهود ذكر عوامهم المقلدين لهم - أنهم لا يعلمون ما في التوراة إلا أماني ، يعني : إلا ما يتمنونه من المغفرة ، أن اللّه تعالى لا يؤاخذهم ، لكون الأنبياء آباءهم ، وأن النار لا تمسهم إلا أياما معدودة ، لقول علمائهم لهم بذلك . أو : إلا كذبا من علمائهم . وقد استثمر من ذلك أمران : الأول : أنه لا يجوز الأخذ بالظن فيما طريقه العلم . الثاني : أن العوام تابعون لمن قلدوه في الخطأ ، فتكفر العامة من أهل الملل الكفرية ، وإن لم يعاندوا . وقال الجاحظ ، والعنبري : لا يكفر من لم يعاند ؛ لأنه يلزم تكليف ما لا يطاق ، والإجماع على خلاف قولهم ، وأنهم من أهل النار ، وأنهم كلفوا بالإسلام ، وهم قادرون عليه ، واستدلّ عليهم بالظواهر نحو قوله تعالى في سورة ص : ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [ ص : 27 ] وقوله تعالى في سورة السجدة : وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ
--> ( 1 ) في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ في أول السورة .